الشيخ محمد أمين زين الدين
236
كلمة التقوى
[ المسألة 57 : ] إذا كان المدين المفلس نفسه يتيما أو مجنونا ووليه الحاكم الشرعي ، جاز للحاكم أن يحجر على هذا المدين المولى عليه إذا اقتضت مصلحته ذلك ، فيحجر عليه وتقسم أمواله على الديون الحالة بالحصص وإن لم يطلب الغرماء منه الحجر ، ولا يحجر على المفلس في ما سوى هذه الصور إلا بطلب جميع الغرماء الذين حلت ديونهم عليه . [ المسألة 58 : ] إذا اجتمعت شروط الحجر الآنف ذكرها لدى الحاكم الشرعي وحكم بالحجر على المفلس تعلق حق الغرماء الذين حلت ديونهم ، بأموال المفلس الموجودة ، فلا يجوز له بعد الحجر أن يتصرف بشئ منها ، من غير فرق بين أن يكون تصرفه في المال بعوض كالبيع والإجارة والهبة المعوضة ، والصلح بعوض ، وأن يكون تصرفه بغير عوض ، كالوقف والهبة غير المعوضة والعطية والعتق ، فلا يصح له شئ من ذلك إلا إذا أذن له الغرماء به قبل الفعل ، أو أجازوه له بعد الفعل . [ المسألة 59 : ] لا يمنع الحجر المفلس عن التصرفات غير الابتدائية ، وهي التصرفات التي تحققت أسبابها وثبت له جوازها قبل الحجر عليه ، فإذا كان المدين قد باع سلعة أو اشتراها قبل أن يحجر عليه واشترط لنفسه خيار الفسخ ، ثم حجر عليه الحاكم بعد ذلك ، صح له أن يأخذ بخياره فيفسخ البيع أو يمضيه ولم يمنعه الحجر عن ذلك وإن لم يأذن له الغرماء ، وإذا باع شريكه حصته من الدار أو من الأرض المشتركة فثبت للمفلس حق الشفعة فيها ، ثم حجر عليه بعد ذلك ، لم يسقط بالحجر حقه من الشفعة ، فيجوز له أن يشفع بالحصة المبيعة ولا يحتاج إلى إذن الغرماء . [ المسألة 60 : ] إذا ثبت للمدين المفلس حق مالي على أحد قبل أن يحجر عليه ، كما إذا جنى عليه أحد أو جنى على عبده المملوك له أو على دابته المملوكة له أو على شئ مما يملك ، فثبتت له بسبب ذلك دية على الجاني أو أرش